ابن الجوزي

273

كشف المشكل من حديث الصحيحين

وقوله : فليتحر الصواب : أي ليجتهد في الإصابة . 205 / 232 - وفي الحديث الثامن : أن ابن مسعود قال : لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ( 1 ) . أما الوشم فهو غرز الكف أو الذراع بالإبرة ، ثم يحشى بكحل أو نحوه فما يخضره ، فالفاعلة واشمة ، والتي تطلب أن يفعل بها ذلك مستوشمة . والنامصة : التي تنتف الشعر من الوجه . والمتنمصة : هي التي تطلب أن يفعل بها ذلك ، وهو مأخوذ من المنماص ، وهو المنقاش ، وبعض قراءة الحديث تقول : المنتمصة بتقديم النون . والذي ضبطناه عن أشياخنا في كتاب أبي عبيد بتقديم التاء مع التشديد ( 2 ) . والمتفلجات : هن اللواتي يتكلفن تفريج ما بين الثنايا والرباعيات بصناعة . والفلج في الأسنان : تباعد ما بين ذلك . يقال : رجل أفلج الأسنان ، وامرأة فلجاء الأسنان ، ولا بد من ذكر الأسنان ( 3 ) . وقد جاء في حديث آخر : أنه لعن الواشرة والمؤتشرة . قال أبو عبيد : الواشرة التي تشر أسنانها : أي تفلجها وتحددها حتى يكون لها أشر : وهي رقة وتحدد في أطراف أسنان الأحداث ، فهذه تتشبه بأولئك ( 4 ) . ومنه ثغر مؤشر .

--> ( 1 ) البخاري ( 4886 ، 5939 ) . ومسلم ( 2125 ) . ( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 166 ) . ( 3 ) وذلك لأن تباعد ما بين الرجلين يقال له فلج أيضا . خلق الإنسان للأصمعي ( 228 ) ، ولثابت ( 171 ) . ( 4 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 166 ) .